وجّه فوزي اللومي القيادي المنضم حديثا الى البديل التونسي بعد انسحابه من نداء تونس رسالة الى اصدقائه.

16/05/2019


وجّه فوزي اللومي القيادي المنضم حديثا الى البديل التونسي بعد انسحابه من نداء تونس رسالة الى اصدقائه.
وفي ما يلي نص الرسالة:
رسالة الى الاصدقاء
يعلم الجميع أني كنت من بين مؤسسي حزب حركة نداء تونس في 2012 وبذلت مع جميع الأخوة كل الجهود لإنجاح الحزب وتجاوز كل العراقيل وتوحيد القوى السياسية واستقطاب الشخصيات الوطنية وتجميع الناس وإعادة الدساترة للقيام بدورهم الوطني. وانا شخصيا لم يكن لي أي هدف شخصي، لم اطلب بأي مناصب في القيادة ولم أترشح لانتخابات ولم أطالب بأي منصب حكومي، كل الذي قمنا به كان بهدف خدمة البلاد وإنقاذها من المخاطر التي كانت تتهددها في ذلك الوقت والجميع يتذكرها.
في سنة 2014 وبفضل أجواء اللحمة في نداء تونس وبفضل نكران الذات ووجود قيادة سياسية جيدة ومتحدة نجحنا في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ولان السياسة بالأساس هي خدمة الناس وخدمة الوطن كنت أتوقع أن مرحلة ما بعد الانتخابات ستكون مرحلة العمل من اجل تونس وتقديم البرامج ومرحلة بناء الحزب ومزيد تطوير عمله، لكن للأسف بعد فترة أمسكت مجموعة بزمام الحزب في مؤتمر غير ديمقراطي"سوسة" ودخلنا في نفق طويل من الصراع والأزمات.
رغم الواقع المرير كان من الصعب بالنسبة لي أن انسحب من حزب ساهمت في بنائه، قمنا طوال سنوات بكل المحاولات للإصلاح والتصحيح والتجميع، مددنا أيدينا للجميع، دعونا إلى تحكيم صوت العقل لان الإضرار بحزب نداء تونس ستكون له نتائج وخيمة على الوضع السياسي في البلاد بصفة عامة، لكن للأسف في كل مرة كان هناك التعنت والهروب إلى الأمام والنظر إلى الأمور من زوايا ضيقة واتخاذ القرارات الارتجالية دون التشاور، وفي نفس الوقت كان الحزب يستنزف ويخسر قواعده وأنصاره وناخبيه.
رغم كل هذا علقنا الآمال على نجاح أول مؤتمر انتخابي في الحزب وإفراز قيادة جديدة قوية وناجعة ولها مصداقية وقادرة على التجميع، لكن وللأسف تواصلت نفس العقلية القديمة خلال المؤتمر ووجدنا أنفسنا أمام حلقة جديدة من الصراع والحسابات الشخصية والانقسام ونحن في وضع تعيش فيه البلاد صعوبات كبيرة بالإضافة إلى أننا على أبواب انتخابات تشريعية ورئاسية مصيرية.
بعد هذا المؤتمر وما وقع فيه وما يقع في الحزب حاليا أصبحت على يقين بان عملية الإصلاح صارت مستحيلة، وأصبحت على قناعة بان هناك من هو مستعد لتدمير الحزب شرط ان يبق في قيادة حتى وان كانت وهمية. من المؤسف جدا أن ينهار حزب علق عليه اغلب التونسيين أمالهم لكن الأسف لا يغير من الواقع شيء .
ولهذه الأسباب الموضوعية قررت وبعد تفكير طويل الانسحاب من حزب نداء تونس، لأني لا يمكن أن أضيع مزيدا من الوقت في الصراعات والشقوق والعبث السياسي في وقت تعيش فيه البلاد أوضع صعبة.
بالنسبة لموضوع انخراطي في حزب البديل التونسي أريد ان أوضح انه كانت لي علاقات جيدة مع حزب البديل ورئيسه وقيادته وكنا في تشاور مستمر من اجل البحث في سبل تجميع الجهود وتوحيد القوى، وحزب البديل التونسي كان على استعداد تام للعمل مع نداء تونس والتوحد معه في حال نجاح المؤتمر واستعادة الحزب لعافيته، لكن بعد ما وقع وفقدان أخر أمل في الإصلاح خيرت الالتحاق بالبديل لأسباب موضوعية أهمها هو أن حزب البديل فيه فريق جيد من الكفاءات والخبرات يبذلون جهود كبيرة من اجل تطوير الحزب ووضع برامج تفيد التونسيين والارتقاء بالمشهد السياسي ، وفي هذا الوضع الصعب أنا أخير ان أكون ضمن فريق يعمل من اجل البناء على ان أكون وسط الشقوق والخلافات .....
وفي الختام أريد أن اشدد على ان الوضع في البلاد صعب وربما خطير، يستوجب منا جميعا التوحد والعمل المشترك من اجل البناء وليس من اجل الحسابات السياسية الوهمية، تونس اليوم تستحق منا الأفضال !!
الرابط

تابعوا الحملة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.